محمد ناصر الألباني
108
إرواء الغليل
( تزوج رجل على عهد رسول الله ( ص ) امرأة فطلقها ، فقال له النبي ( ص ) : أتزوجت ؟ قال : نعم . قال : ثم ماذا ؟ قال : ثم طلقت ، قال : أمن ريبة ؟ قال : لا ، قال : قد يفعل ذلك الرجل ، قال : ثم تزوج امرأة أخرى فطلقها ، فقال له النبي ( ص ) مثل ذلك ، قال معرف : فما أدري أعند هذا أو عند الثالثة قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) . . . ) فذكره أخرجه البيهقي . وجملة القول : أن الحديث رواه عن معرف بن واصل أربعة من الثقات ، وهم : محمد بن خالد الواهبي ، وأحمد بن يونس ، ووكيع بن الجراح ، ويحيى ابن بكير . وقد اختلفوا عليه ، فالأول منهم رواه عنه عن محارب بن دثار عن ابن عمر مرفوعا وقال الآخرون : عنه عن محارب مرسلا . ولا يشك عالم بالحديث أن رواية هؤلاء أرجح ، لأنهم أكثر عددا ، وأتقن حفظا ، فإنهم جميعا ممن احتج به الشيخان في ( صحيحيهما ) ، فلا جرم أن رجح الإرسال ابن أبي حاتم عن أبيه كما تقدم ، وكذلك رجحه الدارقطني في ( العلل ) والبيهقي كما قال الحافظ في ( التلخيص ) ! 3 / 205 ! وقال الخطابي وتبعه المنذري في ( مختصر السنن ) ( 3 / 92 ) : ( والمشهور فيه المرسل ) . لا يقال : . قد رواه عن محارب به موصولا عبيد الله بن الوليد الوصافي ، فهو يقوي أن الحديث موصول . لأننا نقول : قد مضى عن ابن عدي أن الوصافي هذا ضعيف جدا ، فلا يتقوى به كما هو مقرر في ( علم المصطلح ) . 2041 - ( حديث ( إنما الطلاق لمن أخذ بالساق ) ) حسن . أخرجه ابن ماجة ( 2081 ) عن يحيى بن عبد الله بن بكير ثنا ابن لهيعة عن موسى بن أيوب الغافقي عن عكرمة عن ابن عباس قال : ( أتى النبي ( ص ) رجل ، فقال : يا رسول الله إن سيدي زوجني أمته ، وهو يريد أن يفرق بيني وبينها ، قال : فصعد رسول الله ( ص ) المنبر ، فقال :